ورشة عمل بعنوان البحث العلمي بين الواقع و المأمول

ورشة عمل بعنوان البحث العلمي بين الواقع والمأمول

تقرير: نهى فتحي - تصوير: فرج المجبري.

انطلاقاً من ضرورة وأهمية البحث العلمي للمجتمعات الإنسانية أقيم يوم السبت الموافق 23 يوليو في مدرج سناء محيدلي بمجمع الكليات الطبية ورشة عمل بعنوان: "البحث العلمي في الجامعات الليبية بين الواقع و المأمول"، وبرعاية كل من مكتب التعاون الدولي وبرنامج اليونيقوف الــUNIGOV التابع للمفوضية الأوروبية وبحضور ملفت تضمن عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس وطلبة الدراسات العليا، وتضمنت الورشة عروضاً مهمة منها فلسفة البحث العلمي- الواقع والتطلع للدكتور: مصطفى الفاخري، ومعوقات البحث العلمي من الناحية المهارية والاكاديمية والمهنية للدكتور عادل الشركسي، والعرض الثالث معوقات البحث العلمي من الناحية التشريعية والتمويلية للدكتور: أبوبكر فرج شريعة والدكتور معتز الشيخي، وتلى العروض حلقات نقاش مثمرة تضمنت أراء ومقترحات وحلول حيال موضوع الورشة، وتم اختتام الورشة بتوصيات جاءت بمثابة حلول مقترحة لتفعيل منظومة البحث العلمي بالجامعة ونذكر منها:

·       التنظيم ليوم علمي سنوي تدعو فيه الجامعات القائمين على مؤسسات وقطاعات المجتمع للتعريف بالبحوث القائمة في الجامعة وقدرتها المؤسسية والتعرف على متطلبات المؤسسات القطاعية.

* زيادة قيمة الانفاق على البحث العلمي، ودراسة امكانية فرض ضريبة على المؤسسات الخدمية بالقطاع الخاص لدعم وتمويل نشاط البحث العلمي بالجامعات.

* توجيه بحوث الأساتذة وطلاب الدراسات العليا بالجامعات لتناول مشكلات المجتمع وتوظيفها لحل المعضلات التي تواجه المؤسسات الانتاجية والخدمية. 

وعلى هامش الورشة التقينا مع الدكتور عزالدين الدرسي مدير مكتب الجودة وتقييم الأداء فقال : 

بسم الله الرحمن الرحيم ورشة العمل أو حلقة النقاش هذه خاصة بالبحث العلمي في الجامعات الليبية بشكل عام و جامعة بنغازي بشكل خاص ما بين الواقع و المأمول في الحقيقة البحث العلمي موضوع كبير لكن للأسف لا يوجد أي اهتمام به في الجامعات الليبية أو في وزارة التعليم من الأساس، لأن الوزارة هي التي تضع الشروط والمعايير للبحث العلمي والتشريعات القانونية والتمويلية، وللأسف هناك هوة كبيرة بين الوزارة والجامعات، لذلك ارتئينا أن نقوم بهذه الورشة للتعرف على المعوقات والمشاكل والصعوبات التي تواجه عضو هيئة التدريس أو الباحث ومحاولة إيجاد حلول ومقترحات لإحالتها لرئاسة الجامعة وكذلك لوزارة التعليم لربما يراعوا هذه المشاكل ويحاولوا الوقوف معنا ومع الجامعة من خلال الحلول والمقترحات والتوصيات التي ستخرج بهن هذه الورشة، برغم الظروف التي تمر بها ليبيا بشكل عام وبنغازي بشكل خاص لكن رأيتم الحضور الملفت للنظر ولم نتوقع حضور بهذا الشكل وهذا أن دل على شيء إنما يدل على أن بالفعل جامعة بنغازي هي أم الجامعات الليبية وكذلك المشاركات كانت إيجابية، وكان النقاش جدي وعلمي تحدث فيه الزملاء عن الصعوبات والمشاكل وعلى رأسها مشكلة تمويل البحث العلمي الذي تعاني منه الجامعة بشكل عام والباحثين وأعضاء هيئة التدريس بشكل خاص، صحيح أن اغلب المشاركات كانت من بنغازي لكنها لم تكن مختصة بالجامعة فقط بل كانت هناك مشاركات من الأكاديمية الليبية – بنغازي، وقطاع التعليم وطلبة الدراسات العليا، ويمكننا القول أن الحضور قد جاء من مختلف القطاعات داخل مدينة بنغازي، وعن توقيت الورشة فإنني أعتقد أن الوقت مناسب ولابد من أن تتحرك الجامعة للقيام بمثل هذه الورش التي تخدم الجامعة بشكل عام والبحث العلمي بشكل خاص.

الدكتور أحمد الزروق مدير مكتب التعاون الدولي بجامعة بنغازي:

أولاً- الهدف من هذه الورشة هو الوقوف على معوقات البحث العلمي في الجامعات الليبية بشكل عام وجامعة بنغازي بشكل خاص، إذ من المعروف أن البحث العلمي يواجه معوقات تشريعية ومالية التي كانت محور اهتمام هذه الورشة.

ثانياً- من المعروف أن جامعة بنغازي كانت حتى وقت تتبوأ مكانة متميزة بين الجامعات الليبية، والتي تدنت بسبب الأحداث في مدينة بنغازي وما لحق بها من تخريب، نحن نعمل جاهدين على وضع الجامعة في مكانة تليق بها محليا وعالمياً

ثالثاً- ولكي تتحصل الجامعة على تصنيف جيد يجب أن تلتزم بأمور كثيرة من بينها البحث العلمي والندوات وورش العمل وغيرها إلى جانب مهمتها الأساسية ألا وهي التعليم وخدمة المجتمع في هذا المجال.

رابعاً- نحن نهدف من خلال هذه الحرص على عقد ورش عمل ومؤتمرات وندوات بناءة نهدف إلى إيصال رسالة إلى العالم بأن بنغازي تتعافى بشكل عام وجامعاتها تتعافى وسوف تحتل مكانتها المتميزة بين الجامعات الليبية بل اننا نطمح لأن تحتل مرتبة متقدمة عربيا وعالمياً.

خامساً- هذه الورشة ليست مجرد تكرار ما تم تناوله في الماضي من مؤتمرات وندوات بل نحاول وبقدر الامكان تشخيص ما يستجد من مشكلات البحث العلمي، ومحاولة غرس ثقافة الاهتمام بالبحث العلمي، إن فالفرق بين المجتمعات المتقدمة والمتخلفة يكمن في مدي الاهتمام بالبحث العلمي وان يتم ذلك بشكل منهجي علمي منظم.

أما عن سؤالك ما نتوقعه من دعم من وزارة التعليم نحن نأمل ذلك، بحيث يترجم هذا الدعم في تخصيص ميزانية مناسبة للبحث العلمي.  ويلاحظ أن البعض يرى أن الوقت غير مناسب لهذه الورشة وفي رأي أن الوقت مناسب جداً نحن اليوم داخل مجمع الكليات الطبية وهذا شيء جيد ويبشر بالخير الكليات الطبية محظوظة لأن المباني إلى حد ما شاء الله لم تتأذى كما حدث بمباني الجامعة في قاريونس حيث دمرت وبذلك نحتاج إلى للكثير من الوقت والجهد والموارد لتعود الدراسة فيها فيها من جديد، فالمبنى هي الأساس في الجامعة.

سوف لن تتخلى الجامعة بأذن الله عن مثل هذه الأنشطة، حيث تعتبر هذه البداية والتي سوف تعقبها خطوات أخرى، أنني أتوقع وضع برنامج زمني في الفترة القادمة لمثل هكذا أنشطة، بحيث يتم مناقشة قضية معينة في كل شهر.

وفي الختام سوف تحال بعض هذه المقترحات والتوصيات إلى إدارة الجامعة، بحيث يتم التعامل معها ووضعها موضع التنفيذ، كما سوف يتم إحالة البعض الآخر إلى وزارة التعليم، إلى جانت آخر كما تعلمون نحن كمكتب تعاون دولي بالجامعة مع برنامج Tempus المفوضية الاوروبية الــ UNIGOVالجميع مهتمون بالمعوقات والمشكلات التي تحدثنا عنها وستحال هذه التوصيات إلى المفوضية الأوروبية عسى و لعل أن تمولنا و تساعدنا في جانب أو آخر.

وفي الختام لا شك فقد أصبح العالم في سباق محموم للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المعرفة الدقيقة المثمرة التي تكفل راحة ورفاهية الإنسان وتضمن له التفوق على غيره، لقد أدركت الدولُ وخصوصاً المتقدمة أهمية البحث العلمي وعظمة الدور الذي يقوم به في التطور والتنمية.

most read

انطلق صباح يوم الاحد الموافق 2 المزيد 1 / 11 / 2017

most read

إطلالة جديدة تظهر بها جامعة بنغازي اليوم

المزيد 12 / 11 / 2017
SiteLock